اسماعيل بن محمد القونوي

367

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

سورة الدخان بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وبه العون وهو المستعان وعليه التكلان . قوله : ( سورة الدخان مكية إلا قوله إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ الآية ) والآية التي استثنيت منها فيها اختلاف والاختلاف في العدد بناء على أن حم آية مستقلة وقوله إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ وقوله كالمهل الخ بعض آية أولا وهو أمر توقيفي لا مجال للقياس فيه وقد صرح المص في أوائل البقرة وليس شيء منها آية عند غير الكوفيين وأما عندهم فألم في مواقعها والمص وكهيعص وطه وطسم ويس آية وحم آية وحمعسق آيتان والبواقي ليست بآيات وحم كونه آية مستقلة مذهب الكوفيين وعدم كونها آية مستقلة مذهب غير الكوفيين . قوله : ( وهي سبع أو تسع وخمسون آية ) مخالف لما في الداني في كتاب العدد من أنه خمس أو تسع آيات في الكوفي وسبع في البصري وست في عدد الباقين . قوله تعالى : [ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 1 إلى 2 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ( 1 ) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) قوله : ( القرآن والواو للعطف إن كان حم مقسما بها ) بإضمار حرف القسم وحم من أسماء اللّه تعالى كسائر الحروف المقطعات على احتمال والتفصيل في أوائل سورة البقرة . سورة الدخان مكية إلا قوله إِنَّا كاشِفُوا الآية وآيها سبع أو تسع وخمسون بسم اللّه الرّحمن الرّحيم حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ [ الدخان : 1 ، 2 ] . قوله : والواو للعطف إن كان مقسما بها أي الواو في الكتاب المبين للعطف إن كان حم مقسما بها وإن لم يكن مقسما بها فهي للقسم وجواب القسم على كلا التقديرين قوله : إِنَّا أَنْزَلْناهُ [ الدخان : 3 ] قال صاحب الكشاف جواب القسم إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ [ الدخان : 3 ] دون قوله : إِنَّا أَنْزَلْناهُ [ الدخان : 3 ] لأنك لا تقسم بالشيء على نفسه لأن القسم تأكيد خبر بخبر آخر فقوله إنا أنزلناه اعتراض بين القسم وجوابه وقال أبو البقاء الجواب إنا أنزلناه وإنا كنا مستأنف وقيل